مسألة 706 : لا يصح نذر الزوجة بدون إذن زوجها أو إجازته فيما
ينافي حقه في الاستمتاع منها ، وفي صحة نذرها في مالها من دون إذنه
وإجازته - في غير الحج والزكاة والصدقة وبر والديها وصلة رحمها -
اشكال ، هذا فيما إذا كان النذر في حال زوجيتها له ، وأما إذا كان قبلها فهل
هو كذلك أم لا يعتبر إذنه في مثله فيلزمها العمل به وإن كره الزوج ؟ وجهان
أقربهما الأول .
مسألة 707 : إذا أذن لها الزوج في النذر - فيما يعتبر إذنه - فنذرت
عن إذنه انعقد ، ولم يكن له حله بعد ذلك ولا المنع عن الوفاء به .
مسألة 708 : يصح نذر الولد سواء أذن له الوالد فيه أم لا ، ولكن إذا
نهاه أحد أبويه عما تعلق به النذر فلم يعد بسببه راجحا في حقه انحل نذره .
ولم يلزمه الوفاء به ، كما لا ينعقد مع سبق توجيه النهي إليه على هذا النحو .
مسألة 709 : النذر على قسمين : مطلق ومعلق ، والمطلق ما لم يكن
معلقا على شئ ، ويسمى ب ( نذر التبرع ) كقوله : ( لله علي أن أصوم غدا ) ،
والأظهر انعقاده ولزوم الوفاء به ، والمعلق - ولا اشكال في انعقاده - على
قسمين :
القسم الأول : نذر بر ، وهو فيما إذا كان المعلق عليه أمرا وجوديا أو
عدميا مرغوبا فيه للناذر ، سواء أكان من فعله أم من فعل غيره ، ويعتبر أن
يكون مما يحسن به تمنيه ويسوغ له طلبه من الله تعالى .
فلا يصح النذر برا فيما لو علقه على فعل حرام أو مكروه ، أو ترك
واجب أو مستحب منه أو من غيره ، كأن يقول : ( إن تجاهر الناس
بالمعاصي أو شاع بينهم المنكرات فلله علي أن أصوم غدا ) ، والظاهر أنه لا
يعتبر فيما إذا كان المعلق عليه فعل نفسه أن يكون طاعة لله - من فعل
واجب أو مستحب أو ترك حرام أو مكروه ، أو انقيادا له بفعل ما يحتمل