الفصل الثاني
في النذور
مسألة 703 : النذر هو أن يجعل الشخص لله على ذمته فعل شئ أو
تركه .
مسألة 704 : لا ينعقد النذر بمجرد النية بل لا بد فيه من الصيغة ،
ويعتبر في صيغة النذر اشتمالها على لفظ ( لله ) أو ما يشابهه مما مر في
اليمين كأن يقول الناذر : ( لله علي أن آتي بنافلة الليل ) أو ( للرحمن علي أن
أدع التعرض للمؤمنين بسوء ) وله أن يؤدي هذا المعنى بأية لغة أخرى غير
العربية حتى لمن يحسنها على الأظهر ، ولو اقتصر على قوله ( علي كذا ) لم
ينعقد وإن نوى في ضميره معنى ( لله ) ، ولو قال : ( نذرت لله أن أصوم ) مثلا
أو ( لله علي نذر صوم ) مثلا ففي انعقاده اشكال فلا تترك مراعاة الاحتياط
فيه .
مسألة 705 : يعتبر في الناذر البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم
الحجر عن التصرف في متعلق النذر . فيلغو نذر الصبي وإن كان مميزا ،
وكذلك نذر المجنون - ولو كان أدواريا - حال جنونه ، والمكره والسكران
ومن اشتد به الغضب إلى أن سلبه القصد أو الاختيار ، والمفلس إذا تعلق
نذره بما تعلق به حق الغرماء من أمواله ، والسفيه سواء تعلق نذره بعين
خارجية أم بما في ذمته .