يطلق هو حال إفاقته ، وكذا السكران والمغمى عليه فإنه لا يصح طلاق الولي
عنهما ، بل يطلقان حال إفاقتهما
الأمر الثالث : القصد ، بأن يقصد الفراق حقيقة فلا يصح طلاق السكران
ونحوه ممن لا قصد له معتدا به ، وكذا لو تلفظ بصيغة الطلاق في حالة النوم
أو هزلا أو سهوا أو غلطا أو في حال الغضب الشديد الموجب لسلب القصد .
فإنه لا يؤثر في الفرقة ، وكذا لو أتى بالصيغة للتعليم أو للحكاية أو للتلقين
أو مداراة لبعض نسائه مثلا ولم يرد الطلاق جدا .
مسألة 476 : إذا طلق ثم ادعى عدم القصد فيه فإن صدقته المرأة فهو
وإلا لم يسمع منه .
الأمر الرابع : الاختيار ، فلا يصح طلاق المكره ومن بحكمه
مسألة 477 : الاكراه هو إلزام الغير بما يكرهه بالتوعيد على تركه بما
يضر بحاله مما لا يستحقه مع حصول الخوف له من ترتبه ، ويلحق به .
موضوعا أو حكما - ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور من
إضراره به لو خالفه وإن لم يقع منه توعيد أو تهديد ، وكذا لو أمره بذلك
وخاف المأمور من قيام الغير بالاضرار به على تقدير مخالفته .
ولا يلحق به موضوعا ولا حكما ما إذا أوقع الفعل مخافة اضرار الغير
به على تقدير تركه من دون إلزام منه إياه ، كما لو تزوج امرأة ثم رأى أنها لو
بقيت في عصمته لوقعت عليه وقيعة من بعض أقربائها فالتجأ إلى طلاقها
فإنه لا يضر ذلك بصحة الطلاق .
وهكذا الحال فيما إذا كان الضرر المتوعد به مما يستحقه كما إذا قال
ولي الدم للقاتل طلق زوجتك وإلا قتلتك . أو قال الدائن للغريم : طلق