البائع لم يرجع البائع على المشتري ، وإن لم يكن مغرورا من قبل البائع
رجع البائع عليه في الخسارة التي خسرها للمالك وكذا الحال في جميع
الموارد التي تعاقبت فيها الأيدي العادية على مال المالك ، فإنه إن رجع
المالك على السابق رجع السابق على اللاحق إن لم يكن مغرورا منه ، وإلا
لم يرجع على اللاحق ، وإن رجع المالك على اللاحق لم يرجع إلى السابق ،
إلا مع كونه مغرورا منه ، وكذا الحكم في المال غير المملوك لشخص خاص
كالزكاة المعزولة ، ومال الوقف المجعول مصرفا في جهة معينة أو غير معينة ،
أو في مصلحة شخص أو أشخاص فإن الولي يرجع على ذي اليد عليه ، مع
وجوده ، وكذا مع تلفه على النهج المذكور .
مسألة 82 : لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة صح البيع فيما
يملك ، وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك ، فإن أجازه صح ، وإلا
فلا ، وحينئذ يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة ، فله فسخ البيع بالإضافة
إلى ما يملكه البائع .
مسألة 83 : طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن : أن يقوم كل
من المالين بقيمته السوقية ، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى
الثمن نسبة قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين ، فإذا كانت قيمة ماله
عشرة وقيمة مال غيره خمسة والثمن ثلاثة يرجع المشتري بواحد وهو ثلث
الثمن ، ويبقى للبائع اثنان . وهما ثلثا الثمن ، هذا إذا لم يكن للاجتماع دخل
في زيادة القيمة ونقصها ، أما لو كان الأمر كذلك وجب تقويم كل منهما في
حال الانضمام إلى الآخر ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع
القيمتين ، فيؤخذ من الثمن بتلك النسبة . مثلا إذا باع الفرس ومهرها
بخمسة ، وكانت قيمة الفرس في حال الانفراد ستة ، وفي حال الانضمام
أربعة ، وقيمة المهر بالعكس فمجموع القيمتين عشرة ، فإن كانت الفرس