لم ينفسخ بموته - وإن كان للمالك حق فسخها - كما لا تنفسخ إذا مات
الزارع بعد الانتهاء مما عليه من العمل مباشرة ولو قبل ادراك الزرع فتكون
حصته من الحاصل لورثته ، كما أن لهم سائر حقوقه ، ويحق لهم أيضا اجبار
المالك على بقاء الزرع في أرضه حتى انتهاء مدة الزراعة .
مسألة 502 : إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى
انقضت المدة فإن كانت الأرض في تصرفه ضمن أجرة المثل للمالك ، ولا
فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال وأن يكون
غير عالم ، وإن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن
كان المالك مطلعا على ذلك فالظاهر عدم ضمان الزارع وإن لم يكن المالك
مطلعا فالظاهر ضمانه ، هذا إذا لم يكن ترك الزرع لعذر عام كانقطاع الماء
عن الأرض أو تساقط الثلوج الكثيرة عليها وإلا كشف ذلك عن بطلان المزارعة .
مسألة 503 : يجوز لكل من المالك والزارع أن يتقبل أحدهما حصة
صاحبه بعد خرصها بمقدار معين بشرط رضا الآخر به وعليه فيكون الزرع له
وللآخر المقدار المعين ، ولا فرق في ذلك بين كون المقدار المتقبل به من
الزرع أو في الذمة ، نعم إذا كان منه فتلف كلا أو بعضا كان عليهما معا ولا
ضمان على المتقبل بخلاف ما لو كان في الذمة فإنه باق على ضمانه .
مسألة 504 : إذا زارع على أرض ثم تبين للزارع أنه لا ماء لها فعلا
لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه صحت المزارعة ولكن يثبت للعامل خيار
تخلف الشرط - إذا كان بينهما شرط بهذا المعنى ولو ضمنا - وكذا لو تبين
كون الأرض غير صالحة للزراعة إلا بالعلاج التام ، كما إذا كان مستوليا عليها
الماء لكن يمكن إزالته عنها ، نعم لو تبين أنه لا ماء لها فعلا ولا يمكن
تحصيله أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله كان باطلا .
مسألة 505 : إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع