أو قبل ادراكه بطلت المزارعة ، وإذا غرق بعضها تخير المالك والعامل في
الباقي بين الفسخ والامضاء ، وهكذا الحال في طرو سائر الموانع القهرية عن
زراعة الأرض .
مسألة 506 : يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من
حصته لمن شاركه بحيث كأنهما معا طرف للمالك ، كما أنه يجوز أن يزارع
غيره بحيث يكون الزارع الثاني كأنه هو الطرف للمالك لكن لا بد أن تكون
حصة المالك محفوظة ، فإذا أنت المزارعة الأولى بالنصف لم يجز أن
تجعل المزارعة الثانية بالثلث للمالك والثلثين للعامل ، نعم يجوز أن يجعل
حصة الزارع الثاني أقل من حصة الزارع في المزارعة الأولى ، فيأخذ الزارع
الثاني حصته والمالك حصته وما بقي يكون للزارع في المزارعة الأولى ، مثلا
إذا كانت المزارعة الأولى بالنصف وجعل حصة الزارع في المزارعة الثانية
الربع كان للمالك نصف الحاصل وللزارع الثاني الربع ويبقى الربع للزارع
في المزارعة الأولى ، ولا فرق في ذلك كله بين أن يكون البذر في المزارعة
الأولى على المالك أو على العامل ، ولو جعل في الأولى على العامل يجوز
في الثانية أن يجعل على المزارع أو على الزارع ، ولا يشترط في صحة
التشريك في المزارعة ولا في ايقاع المزارعة الثانية إذن المالك نعم لا يجوز
تسليم الأرض إلى الغير إلا بإذنه ، كما أنه لو شرط عليه المالك أن يباشر
بنفسه بحيث لا يشاركه غيره ولا يزارعه - أو كان ذلك غير متعارف خارجا بحيث
أغنى عن التصريح باشتراط عدمه - كان هو المتبع .
مسألة 507 : يصح عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون الأرض
من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، وكذا الحال
إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور لا بعنوان المزارعة .
مسألة 508 : لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من