ولا بد في الأولين من تعيين الزمان ، فإذا استأجر الدار للسكنى سنة ،
والسيارة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان ، بطلت الإجارة ، إلا أن تكون
قرينة على التعيين كالاطلاق الذي هو قرينة على التعجيل .
مسألة 373 : لا يعتبر تعيين الزمان في الإجارة على الخياطة ونحوها
من الأعمال ، فيجب الاتيان به متى طالب المستأجر ، هذا إذا لم تختلف
الأغراض باختلاف الأزمنة التي يقع فيها العمل ، وإلا فلا بد من تعيين الزمان
فيه أيضا .
( شرائط الأجرة )
يعتبر في الأجرة معلوميتها ، فإذا كانت من المكيل أو الموزون أو
المعدود لا بد من معرفتها بالكيل والوزن أو العد ، وما يعرف منها بالمشاهدة
لا بد من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع الجهالة .
ويجوز أن تكون الأجرة عينا خارجية أو كليا في الذمة ، أو عملا أو
منفعة أو حقا قابلا للنقل والانتقال كحق التحجير .
مسألة 374 : إذا استأجر سيارة للحمل فلا بد من تعيين الحمل ، وإذا
استأجر دراجة للركوب فلا بد من تعيين الراكب ، وإذا استأجر ماكنة لحرث
جريب من الأرض فلا بد من تعيين الأرض . نعم إذا كان اختلاف الراكب أو
الحمل أو الأرض لا يوجب اختلافا في الأغراض النوعية لم يجب التعيين .
مسألة 375 : إذا قال آجرتك الدار شهرا أو شهرين أو قال أجرتك كل
شهر بدرهم مهما أقمت فيها بطلت الإجارة ، وإذا قال : آجرتك شهرا
بدرهم فإن زدت فبحسابه صح في الشهر الأول وبطل في غيره ، هذا إذا كان
بعنوان الإجارة ، أما إذا كان بعنوان الجعالة بأن يجعل المنفعة لمن يعطيه درهما
أو كان من قبيل الإباحة بالعوض بأن يبيح المنفعة لمن يعطيه درهما فلا
بأس .