مسألة 135 : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار المملوكة
لأشخاص خاصة ، سواء كانت قنوات ، أو منشقة من شط ، وإن لم يعلم رضا
المالكين ، بل وإن علم كراهتهم أو كان فيهم الصغار أو المجانين وكذلك
الحال في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما فإنه يجوز الوضوء والجلوس
والصلاة والنوم ونحوها فيها ، ولا يناط ذلك برضا مالكيها . نعم في غيرها من
الأراضي غير المحجبة كالبساتين التي لا سور لها ولا حجاب الأحوط لزوما
الاجتناب عن التصرف فيها بمثل ما ذكر إذا ظن كراهة المالك أو كان قاصرا .
مسألة 136 : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية
وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها ، أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم
اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ، إلا مع جريان العادة بوضوء صنف
خاص أو كل من يريد ، مع عدم منع أحد ، فإنه يجوز الوضوء للغير حينئذ إذا
كشفت العادة عن عموم الإذن .
مسألة 137 : إذا علم أو احتمل أن حوض المسجد وقف على المصلين
فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر . ولو توضأ بقصد
الصلاة فيه ثم بدا له أن يصلي في مكان آخر ، فالأظهر صحة وضوئه ، وكذلك
إذا توضأ بقصد الصلاة في ذلك المسجد ، ولكنه لم يتمكن وكان يحتمل أنه لا
يتمكن ، وكذا إذا كان قاطعا بالتمكن ، ثم انكشف عدمه ، وكذلك يصح لو توضأ
غفلة ، أو باعتقاد عدم الاشتراط ، ولا يجب عليه أن يصلي فيه ، وإن كان هو
الأحوط استحبابا .
مسألة 138 : إذا دخل المكان الغصبي غفلة وفي حال الخروج توضأ
بحيث لا ينافي فوريته ، صح وضوؤه . وكذا إذا دخل عصيانا وخرج وتوضأ في
حال الخروج ، فإنه يصح وضوؤه أيضا على الأظهر .