الفصل الثالث شرائط الوضوء وهي أمور :
منها : طهارة الماء ، واطلاقه . وكذا عدم استعماله في رفع الحدث
الأكبر على الأحوط استحبابا ، على ما تقدم . وفي اعتبار نظافته - بمعنى عدم
تغيره بالقذارات العرفية كالميتة الطاهرة وأبوال الدواب والقيح - قول وهو
أحوط .
ومنها : طهارة أعضاء الوضوء .
ومنها : إباحة الماء ، والأظهر عدم اعتبار إباحة الفضاء الذي يقع فيه
الوضوء ، ولا إباحة الإناء الذي يتوضأ منه مع عدم الانحصار به ، بل مع
الانحصار أيضا ، وإن كانت الوظيفة مع الانحصار التيمم لكنه لو خالف
وتوضأ بماء مباح من إناء مغصوب أثم وصح وضوؤه ، من دون فرق بين
الاغتراف منه - دفعة ، أو تدريجا - والصب منه والارتماس فيه على الأظهر .
كما أن الأظهر أن حكم المصب - إذا كان وضع الماء على العضو مقدمة
للوصول إليه - حكم الإناء مع الانحصار وعدمه .
مسألة 129 : يكفي طهارة كل عضو حين غسله ، ولا يلزم أن تكون
جميع الأعضاء - قبل الشروع - طاهرة ، فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد
تطهيره ، أو طهره بغسل الوضوء - فيما يكون الماء عاصما - كفى ، ولا يضر
تنجس عضو بعد غسله ، وإن لم يتم الوضوء .
مسألة 130 : إذا توضأ من إناء الذهب ، أو الفضة ، بالاغتراف منه
دفعة ، أو تدريجا ، أو بالصب منه ، أو الارتماس فيه - فالأظهر صحة وضوئه ،
من دون فرق بين صورة الانحصار وعدمه .