إلى خلاف ذلك .
مثلا لو مات الشخص وخلف أخا وبنتا فقد ذهب الإمامية إلى إعطاء
البنت نصف تركته فرضا والنصف الآخر ردا ، وعدم إعطاء الأخ شيئا ، وأما
العامة فقد ذهبوا إلى إعطاء النصف الثاني للأخ ، لأنه من عصبة الميت .
فإذا كان المذهب العامي نافذا على الوارث الإمامي بحيث لا يرد إليه
الفاضل على سهمه ، فللعصبة إذا كانوا من الإمامية أخذ الفاضل على سهم
الوارث العامي منه بمقتضى قاعدة المقاصة النوعية .
مسألة 54 : ترث الزوجة على مذهب العامة من جميع تركة الميت من
المنقول وغيره والأراضي وغيرها ، ولا ترث على المذهب الإمامي من الأرض لا
عينا ولا قيمة ، وترث من الأبنية والأشجار قيمة لا عينا .
وعلى ذلك فلو كان المذهب العامي نافذا على الشيعة بحيث تورث
الزوجة العامية من الأرض ومن عين الأبنية والأشجار إذا كان بقية الورثة من
الإمامية ، فللزوجة الإمامية أيضا أن تأخذ ما يصل إليها ميراثا من الأراضي
وأعيان الأبنية والأشجار حيث يكون سائر الورثة من العامة .
( 18 )
أحكام التشريح
مسألة 55 : لا يجوز تشريح بدن الميت المسلم ، فلو فعل ذلك لزمته
الدية على تفصيل مذكور في كتاب الديات .
مسألة 56 : يجوز تشريح بدن الميت الكافر بأقسامه إذا لم يكن محقون الدم
في حال حياته ، وإلا كما لو كان ذميا فالأحوط لزوما الاجتناب عن تشريح بدنه .
نعم ، إذا كان ذلك جائزا في شريعته مطلقا أو مع إذنه في حال الحياة ،
أو إذن وليه بعد الوفاة فلا يبعد جوازه حينئذ .