( 16 )
السرقفلية الخلو
من المعاملات الشائعة بين التجار والكسبة ما يسمى ب ( السرقفلية )
ويراد بها تنازل المستأجر عما تحت تصرفه بإيجار المحل الذي يشغله لآخر إزاء
مقدار من المال يتفق عليه الطرفان .
وتطلق أيضا على تنازل المالك للمستأجر عن حقه في إخراجه من المحل أو
زيادة بدل الايجار بعد نهاية مدة الإجارة إزاء مقدار من المال يتفقان بشأنه .
مسألة 41 : استئجار الأعيان المستأجرة كمحلات الكسب والتجارة لا
يحدث حقا للمستأجر فيها بحيث يمكنه إلزام المؤجر عدم إخراجه منها وتجديد
إيجارها منه بمقدار بدل إيجارها السابق بعد نهاية الإجارة .
وكذا طول إقامة المستأجر في المحل ، ووجاهته في مكسبه الموجبة لتعزيز
الموقع التجاري للمحل ، لا يوجب شئ من ذلك حقا له في البقاء ،
بل إذا تمت مدة الإجارة يجب عليه تخلية المحل وتسليمه إلى صاحبه .
وإذا استغل المستأجر القانون الحكومي الذي يقضي بمنع المالك عن
إجبار المستأجر على التخلية أو عن الزيادة في بدل الايجار ، فامتنع عن دفع
الزيادة أو التخلية فعمله هذا محرم ، ويكون تصرفه في المحل بدون رضا المالك
غصبا ، وكذا ما يأخذه من المال إزاء تخليته حراما .
مسألة 42 : إذا آجر المالك محله من شخص سنة بمائة دينار مثلا ، وقبض
إضافة على ذلك مبلغ خمسمائة دينار مثلا إزاء اشتراطه على نفسه في ضمن العقد
أن يجدد الايجار لهذا المستأجر ، أو لمن يتنازل له المستأجر سنويا بدون زيادة ،
وإذا أراد المستأجر الثاني التنازل عن المحل لثالث أن يعامله نفس معاملة