ومنهم من يرى في الأنكحة المختلف فيها أنه يجوز الزواج من المرأة من
غير حاجة إلى فسخ أو طلاق ، وهؤلاء هم الشافعية والحنفية .
فمتى كان الزوج منهم فالأظهر جواز الزواج بالمرأة بعد انقضاء عدتها
إذا كانت ممن تجب عليها العدة عندهم إقرارا للزوج على مذهبه .
وكذا يجوز للمرأة إذا كانت إمامية أن تتزوج بعد انقضاء عدتها على تقدير
وجوب العدة عليها عندهم .
ولكن الأولى في الصورتين خروجا عن الشبهة ومراعاة للاحتياط ،
التوصل إلى طلاقها ولو من قبل الحاكم الشرعي إذا كان الزوج ممتنعا منه .
مسألة 47 : لا يجوز عند العامة الجمع بين العمة وبنت أخيها ، أو بين
الخالة وبنت أختها ، بمعنى أنه يبطل كلا العقدين إذا تقارنا في الوقوع ، كما
يبطل المتأخر منهما متى سبق أحدهما الآخر .
وأما عند الإمامية فيجوز عقد العمة على بنت أخيها والخالة على بنت
أختها مطلقا ، كما يجوز عقد بنت الأخ على العمة وبنت الأخت على الخالة
مشروطا بسبق العقد أو لحوقه برضا العمة أو الخالة .
وعليه فإذا جمع العامي بين العمة وبنت أخيها أو الخالة وبنت أختها في
النكاح جاز للإمامي أن يعقد على أي منهما مع تقارن العقدين ، بل على كليهما
مع رضا العمة أو الخالة ، كما يجوز له أن يعقد على المعقودة بالعقد المتأخر مع
رضا العمة أو الخالة إذا كان عقدهما سابقا ، وهكذا الحال بالنسبة إلى كل واحدة
منهما إذا كانت إمامية .
مسألة 48 : لا تجب العدة على المطلقة اليائسة والصغيرة على مذهب
الإمامية ولو مع الدخول بهما ، ولكن تجب على مذهب العامة على خلاف بينهم
في شروط ثبوتها على الصغيرة .
فإذا كان الزوج عاميا فطلق زوجته الصغيرة أو اليائسة وكان مذهبه ثبوت