( 17 )
مسائل في قاعدة الاقرار والمقاصة النوعية
هناك مسائل تتعلق بأحكام العقود والايقاعات والحقوق ، تختلف فيها
آراء علماء الإمامية عن آراء غيرهم من أرباب المذاهب الاسلامية كلا أو بعضا
فيسأل عن كيفية تعامل الإمامي مع غيره في موارد تلك المسائل .
وقد تعارف لدى فقهائنا المتأخرين رضوان الله عليهم تخريج هذه
المسائل على قاعدة الالزام ، أي إلزام غير الإمامي بأحكام نحلته .
ولكن حيث إن هذه القاعدة لم تثبت عندنا بطريق معتبر ، فلا بد من
تطبيق تلك المسائل على القواعد البديلة لقاعدة الالزام ، كقاعدة المقاصة
النوعية ( خذوا منهم كما يأخذون منكم في سننهم وقضاياهم ) وقاعدة الاقرار
( أي إقرار غير الإمامي على مذهبه ومعاملته بموجب أحكامه ) .
مسألة 46 : يصح لدى الإمامية النكاح من غير إشهاد ، ولكن العامة
اختلفوا في ذلك ، فمنهم من وافق الإمامية في ذلك ، ومنهم من ذهب إلى فساد
النكاح بدون الاشهاد ، وهم الحنفية والشافعية والحنابلة ، ومنهم من ذهب إلى
فساده بدون الاعلان ، وهم المالكية ، ولكن القائلين بفساده على طائفتين :
فمنهم من يرى في الأنكحة التي اختلف الفقهاء في صحتها وفسادها
كالعقد المذكور أنه ليس لأحد أن يتزوج المرأة قبل أن يطلقها المعقود له أو
يفسخ نكاحها ، وهؤلاء هم المالكية وأكثر الحنابلة .
فإذا كان الزوج من هؤلاء لم يمكن الزواج بالمرأة قبل أن يطلقها أو يفسخ
نكاحها .