مسألة 37 : يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجس في
الجملة ، ولو لم يكن متحدا معه ، فإذا اصفر الماء بملاقاة الدم تنجس . والثاني : وهو ما له مادة على قسمين :
1 ما تكون مادته طبيعية ، وهذا إن صدق عليه ماء البئر أو الماء
الجاري لم ينجس بملاقاة النجاسة وإن كان أقل من الكر ، إلا إذا تغير على
النهج الذي سبق بيانه من غير فرق في الماء الجاري بين ماء الأنهار
والعيون . وإن لم يصدق عليه أحد العنوانين ، كالراكد النابع على وجه
الأرض ، فالأقوى انفعاله بملاقاة النجاسة إذا كان قليلا ما لم يجر ولو بعلاج
بحيث يصدق عليه الماء الجاري .
2 ما لا تكون مادته طبيعية كماء الحمام وسيأتي بيان حكمه في
المسألة ( 51 ) .
مسألة 38 : يعتبر في صدق عنوان الجاري وجود مادة طبيعية له ،
والجريان ولو بعلاج والدوام ولو في الجملة كبعض فصول السنة . ولا يعتبر
فيه اتصاله بالمادة على الأظهر ، فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر ،
كفى ذلك في عاصميته .
مسألة 39 : في كون الراكد المتصل بالجاري كالجاري في عدم
انفعاله بملاقاة النجس والمتنجس اشكال بل منع فالحوض المتصل بالنهر
بساقية ينجس بالملاقاة إذا كان المجموع أقل من الكر ، وكذا أطراف النهر
فيما لا يعد جزء منه عرفا .
مسألة 40 : إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف السابق
على موضع التغير لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلا ، والطرف الآخر حكمه
حكم الراكد إن تغير تمام قطر ذلك البعض ، وإلا فالمتنجس هو المقدار
المتغير فقط .