الفصل الحادي عشر
في القنوت
وهو مستحب في جميع الصلوات ، فريضة كانت ، أو نافلة على
إشكال في الشفع ، والأحوط الاتيان به فيها برجاء المطلوبية ، ويتأكد
استحبابه في الفرائض الجهرية ، خصوصا في الصبح ، والجمعة ،
والمغرب ، وفي الوتر من النوافل ، والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع
في الركعة الثانية ، إلا في الجمعة ، ففيه قنوتان قبل الركوع في الأولى ، وبعده
في الثانية ، وإلا في العيدين ففي ركعتيهما عدة قنوتات ، بين كل تكبيرتين
قنوت على تفصيل يأتي في محله ، وإلا في الآيات ، ففيها قنوتان قبل الركوع
الخامس من الأولى ويؤتى به رجاء وقبله في الثانية ، بل خمسة قنوتات قبل
كل ركوع زوج ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وإلا في الوتر ففيها قنوتان ،
قبل الركوع ، وبعده على إشكال في الثاني ، نعم يستحب بعده أن يدعو بما
دعا به أبو الحسن موسى عليه السلام وهو : ( هذا مقام من حسناته نعمة
منك ، وشكره ضعيف وذنبه عظيم ، وليس لذلك إلا رفقك ورحمتك ، فإنك
قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلى الله عليه وآله ( كانوا
قليلا من الليل ما يهجعون . وبالأسحار هم يستغفرون ) طال والله هجوعي ،
وقل قيامي وهذا السحر ، وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه
ضرا ، ولا نفعا ، ولا موتا ، ولا حياة ، ولا نشورا ) كما يستحب أن يدعو في
القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج وهو : ( لا إله إلا الله الحليم الكريم
لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ، ورب
الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ، ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب
العالمين ) وأن يستغفر لأربعين مؤمنا أمواتا ، وأحياءا ، وأن يقول سبعين مرة :
منهاج الصالحين — صفحة 228
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٢٨