الفصل التاسع
في الترتيب
يجب الترتيب بين أفعال الصلاة على نحو ما عرفت ، فإذا عكس
الترتيب فقدم مؤخرا ، فإن كان عمدا بطلت الصلاة ، وإن كان سهوا ، أو عن
جهل بالحكم من غير تقصير ، فإن قدم ركنا على ركن كما إذا قدم السجدتين
على الركوع بطلت ولا يمكنه التدارك على الأحوط ، وإن قدم ركنا على غيره
كما إذا ركع قبل القراءة مضى وفات محل ما ترك ولو قدم غير الركن عليه
تدارك على وجه يحصل الترتيب ، وكذا لو قدم غير الأركان بعضها على
بعض .
الفصل العاشر
في الموالاة
وهي واجبة في أفعال الصلاة ، بمعنى عدم الفصل بينها على وجه
يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع ، وهي بهذا المعنى تبطل
الصلاة بفواتها عمدا وسهوا ، ولا يضر فيها تطويل الركوع والسجود ، وقراءة
السور الطوال ، وأما بمعنى توالي الأجزاء وتتابعها عرفا ، وإن لم يكن دخيلا
في حفظ مفهوم الصلاة ، فوجوبها محل إشكال ، والأظهر عدم الوجوب من
دون فرق بين العمد ، والسهو .