من الماء ما يكفي لتطهيرهما معا ، لكن كان يكفي لأحدهما وجب تطهير
أحدهما مخيرا إلا مع الدوران بين الأقل والأكثر ، أو الأخف والأشد أو متحد
العنوان ومتعدده ككون أحدهما ثوبا متخذا من السباع مثلا فيختار - على
الأحوط - تطهير الثاني في الجميع ، وإن كان كل من بدنه وثوبه نجسا
فالأحوط وجوبا تطهير البدن إلا إذا كانت نجاسة الثوب أكثر أو أشد أو متعدد
العنوان فيتخير حينئذ في تطهير أيهما شاء .
مسألة 431 : يحرم أكل النجس وشربه ، ويجوز الانتفاع به فيما لا
يشترط فيه الطهارة .
مسألة 432 : لا يجوز بيع الخمر ، والخنزير ، والكلب غير الصيود ،
وكذا الميتة النجسة على الأحوط ، ولا بأس ببيع غيرها من الأعيان النجسة
والمتنجسة إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العقلاء على نحو يبذل
بإزائها المال ، وإلا فلا يجوز بيعها وإن كان لها منفعة محللة جزئية على
الأحوط وجوبا .
مسألة 433 : يحرم تنجيس المساجد وبنائها ، وفراشها وسائر آلاتها
التي تعد جزء من البناء كالأبواب والشبابيك ، وإذا تنجس شئ منها وجب
تطهيره ، بل يحرم ادخال النجاسة العينية غير المتعدية إليه إذا لزم من ذلك
هتك حرمة المسجد ، مثل وضع العذرات والميتات فيه ، ولا بأس به مع عدم
الهتك ، ولا سيما فيما لا يعتد به لكونه من توابع الداخل . مثل أن يدخل
الانسان وعلى ثوبه أو بدنه دم لجرح أو قرحة ، أو نحو ذلك .
مسألة 434 : تجب المبادرة إلى إزالة النجاسة من المسجد ، بل وآلاته
وفراشه ، حتى لو دخل المسجد ليصلي فيه فوجد فيه نجاسة وجبت المبادرة
إلى إزالتها مقدما لها على الصلاة مع سعة الوقت ، لكن لو صلى وترك الإزالة
عصى وصحت الصلاة ، أما في الضيق فتجب المبادرة إلى الصلاة مقدما لها
على الإزالة .