مسألة 412 : يشترط في سراية النجاسة في المائعات ، أن لا يكون
المائع متدافعا إلى النجاسة ، وإلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ولا
تسري إلى ما اتصل به من الأجزاء ، فإن صب الماء من الإبريق على شئ
نجس لا تسري النجاسة إلى العمود فضلا عما في الإبريق ، وكذا الحكم لو
كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة .
مسألة 413 : الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية
تنجس موضع الاتصال ، أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة
إليه ، وإن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم ، فالخيار أو البطيخ أو
نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير ، وكذلك بدن
الانسان إذا كان عليه عرق - ولو كان كثيرا - فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس
الموضع الملاقي لا غيره ، إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع
الآخر فإنه ينجسه أيضا .
مسألة 414 : يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون
المائع غليظا ، واختصت بموضع الملاقاة لا غير ، فالدبس الغليظ إذا
أصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى تمام أجزائه بل يتنجس موضع الاتصال لا
غير ، وكذا الحكم في اللبن الغليظ . نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة
إلى تمام أجزائه ، كالسمن ، والعسل ، والدبس ، في أيام الصيف ، بخلاف
أيام البرد ، فإن الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء . والحد في
الغلظ والرقة ، هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شئ بقي مكانه خاليا
حين الأخذ - وإن امتلأ بعد ذلك - فهو غليظ وإن امتلأ مكانه بمجرد الأخذ ،
فهو رقيق .
مسألة 415 : المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس ، ينجس ما