مسألة 409 : عرق الجنب من الحرام طاهر وتجوز الصلاة فيه على
الأظهر وإن كان الأحوط الاجتناب عنه فيما إذا كان التحريم ثابتا لموجب
الجنابة بعنوانه كالزنا ، واللواط ، والاستمناء ، ووطئ الحائض - مع العلم
بحالها - دون ما إذا كان بعنوان آخر كافطار الصائم ، أو مخالفة النذر ، ونحو
ذلك .
العاشر : عرق الإبل الجلالة وغيرها من الحيوان الجلال .
الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي مسألة 410 : الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري
النجاسة إليه ، إلا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية ويقصد بها ما يقابل مجرد
النداوة التي تعد من الأعراض عرفا وإن فرض سرايتها لطول المدة ، فالمناط
في الانفعال رطوبة أحد المتلاقيين ، وإن كان لا يعتبر فيه نفوذ النجاسة ولا
بقاء أثرها . وإما إذا كانا يابسين ، أو نديين جافين فلا يتنجس الطاهر
بالملاقاة ، وكذا لو كان أحدهما مائعا بلا رطوبة كالذهب والفضة ، ونحوهما
من الفلزات ، فإنها إذا أذيبت في ظرف نجس لا تنجس .
مسألة 411 : الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض
نجسة لا ينجس وإن سرت رطوبة الأرض إليه وصار ثقيلا بعد أن كان خفيفا ،
فإن مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة ، وكذلك جدران
المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة مثل الكنيف ونحوه فإن الرطوبة
السارية منها إلى الجدران ليست مسرية ، ولا موجبة لتنجسها وإن كانت مؤثرة
في الجدار على نحو قد تؤدي إلى الخراب .