مسألة 20 : تثبت عدالة المرجع في التقليد بأمور :
الأول : العلم الوجداني أو الاطمئنان الحاصل من المناشئ
العقلائية كالاختبار ونحوه .
الثاني : شهادة عادلين بها .
الثالث : حسن الظاهر ، والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الديني ،
وهو يثبت أيضا بأحد الأمرين الأولين .
ويثبت اجتهاده وأعلميته أيضا بالعلم ، وبالاطمئنان ، بالشرط
المتقدم ، وبشهادة عادلين من أهل الخبرة ، بل لا يبعد ثبوتها بشهادة من
يثق به من أهل الخبرة وإن كان واحدا ، ولكن يعتبر في شهادة أهل الخبرة أن
لا يعارضها شهادة مثلها بالخلاف ، ومع التعارض يأخذ بشهادة من كان منهما
أكثر خبرة بحد يكون احتمال إصابة الواقع في شهادته أقوى من احتمالها
في شهادة غيره .
مسألة 21 : يحرم الافتاء على غير المجتهد مطلقا ، وأما من يفقد غير
الاجتهاد من سائر الشرائط فيحرم عليه الفتوى بقصد مل غيره بها .
ويحرم القضاء على من ليس أهلا له ، ولا يجوز الترافع إليه ، ولا الشهادة
عنده إذا لم ينحصر استنقاذ الحق المعلوم بذلك ، وكذا المال المأخوذ بحكمه
حرام إذا لم يكن شخصيا أو مشخصا بطريق شرعي وإلا فهو حلال حتى فيما
إذا لم ينحصر استنقاذه بالترافع إليه وإن أثم في طريق الوصول إليه .
مسألة 22 : المتجزي في الاجتهاد يجوز له العمل بفتوى نفسه ، بل الظاهر
أنه يجوز لغيره العمل بفتواه إلا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى
الأفضل ، أو فتوى من يساويه في العلم على تفصيل علم مما سبق
وينفذ قضاؤه ولو مع وجود الأعلم إذا عرف مقدارا معتدا به من الأحكام التي
يتوقف عليها القضاء .