تعالى . والاصرار على الذنوب الصغار . والاشتغال بالملاهي ، كضرب
الأوتار ونحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق . والغناء ، والظاهر أنه الكلام
اللهوي الذي يؤتى به بالألحان المتعارفة عند أهل اللهو واللعب ، وفي مقومية
الترجيع والمد في صدقه اشكال ، والعبرة بالصدق العرفي .
ومما عد من الكبائر : البهتان على المؤمن ، وهو ذكره بما يعيبه وليس
هو فيه . وسب المؤمن وإهانته واذلاله . والنميمة بين المؤمنين بما يوجب
الفرقة بينهم . والقيادة ، وهي : السعي بين اثنين لجمعهما على الوطئ
المحرم . والغش للمسلمين . واستحقار الذنب ، فإن أشد الذنوب ما استهان
به صاحبه . والرياء . والغيبة ، وهي : أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته ، سواء
أكان بقصد الانتقاص ، أم لم يكن ، وسواء أكان العيب في بدنه ، أم في
نسبه ، أم في خلقه ، أم في فعله ، أم في قوله ، أم في دينه ، أم في دنياه ، أم
في غير ذلك مما يكون عيبا مستورا عن الناس . كما لا فرق في الذكر بين أن
يكون بالقول ، أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب . والظاهر اختصاصها
بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه أو ما هو في حكم ذلك . كما أن
الظاهر أنه لا بد من تعيين المغتاب ، فلو قال : واحد من أهل البلد جبان لا
يكون غيبة ، وكذا لو قال : أحد أولاد زيد جبان . نعم قد يحرم ذلك من جهة
لزوم الإهانة والانتقاص لا من جهة الغيبة . ويجب عند وقوع الغيبة التوبة
والندم والأحوط استحبابا الاستحلال من الشخص المغتاب إذا لم تترتب
على ذلك مفسدة أو الاستغفار له .
وقد تجوز الغيبة في موارد : منها المتجاهر بالفسق ، فيجوز اغتيابه في غير
العيب المتستر به . ومنها : الظالم لغيره ، فيجوز للمظلوم غيبته والأحوط
وجوبا الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقا . ومنها :
نصح المؤمن ، فتجوز الغيبة بقصد النصح ، كما لو استشار شخص في
منهاج الصالحين — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٧