مسألة 29 : العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن : الاستقامة
في جادة الشريعة المقدسة الناشئة غالبا عن خوف راسخ في النفس . وينافيها
ترك واجب ، أو فعل حرام من دون مؤمن ، ولا فرق في المعاصي في هذه
الجهة بين الصغيرة والكبيرة . وفي عدد الكبائر خلاف .
وقد عد من الكبائر : الشرك بالله تعالى . واليأس من روح الله تعالى .
والأمن من مكر الله تعالى . وعقوق الوالدين ، وهو الإساءة إليهما . وقتل
النفس المحترمة . وقذف المحصنة . وأكل مال اليتيم ظلما . والفرار من
الزحف . وأكل الربا بعد البينة . والزنا . واللواط . والسحر . واليمين الغموس
الفاجرة ، وهي : الحلف بالله تعالى كذبا في مقام فصل النزاع . ومنع الزكاة
المفروضة . وشهادة الزور . وكتمان الشهادة . وشرب الخمر .
ومنها : ترك الصلاة أو غيرها مما فرضه الله متعمدا . ونقض العهد .
وقطيعة الرحم ، بمعنى : ترك الاحسان إليه من كل وجه في مقام يتعارف فيه
ذلك . والتعرب بعد الهجرة ، وقيل إنه الإقامة في البلاد التي ينقص بها
الدين . والسرقة . وإنكار ما أنزل الله تعالى . والكذب على الله ، أو على
رسوله صلى الله عليه وآله ، أو على الأوصياء عليهم السلام ، بل مطلق
الكذب . وأكل الميتة . والدم . ولحم الخنزير . وما أهل به لغير الله . والقمار .
وأكل السحت ، وقد مثل له : بثمن الخمر ، والمسكر ، وأجر الزانية ، وثمن
الكلب الذي لا يصطاد ، والرشوة على الحكم ولو بالحق ، وأجر الكاهن ، وما
أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، وثمن الجارية المغنية ، وثمن الشطرنج ،
وثمن الميتة . ولكن في حرمة الأخير فضلا عن كونه من الكبائر إشكال .
ومما عد من الكبائر أيضا : البخس في المكيال والميزان . ومعونة
الظالمين ، والركون إليهم ، والولاية لهم . وحبس الحقوق من غير عسر .
والكبر . والاسراف ، والتبذير . والاستخفاف بالحج . والمحاربة لأولياء الله
منهاج الصالحين — صفحة 16
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٦