تقليده ، وإن تبين أنه كان فاقدا لها ، أو لم يتبين له شئ عدل إلى غيره .
وأما أعماله السابقة : فإن عرف كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى
المجتهد الجامع للشرائط ، فمع مطابقة العمل لفتواه يجتزي به ، بل يحكم
بالاجتزاء في بعض موارد المخالفة أيضا كما إذا كان تقليده للأول عن جهل
قصوري وأخل بما لا يضر الاخلال به لعذر ، كالاخلال بغير الأركان من
الصلاة ، أو كان تقليده له عن جهل تقصيري وأخل بما لا يضر الاخلال به
إلا عن تعمد كالجهر والاخفات في الصلاة .
وأما إن لم يعرف كيفية أعماله السابقة بنى على الصحة إلا في بعض
الموارد ، كما إذا كان بانيا على مانعية جزء أو شرط واحتمل الاتيان به غفلة ،
بل حتى في هذا المورد إذا لم يترتب على المخالفة أثر غير وجوب القضاء ،
فإنه لا يحكم بوجوبه .
مسألة 12 : إذا بقي على تقليد الميت غفلة أو مسامحة من دون أن
يقلد الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد ، وعليه الرجوع إلى
الحي في ذلك ، والتفصيل المتقدم في المسألة السابقة جار هنا أيضا .
مسألة 13 : إذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط ، والتفت إليه بعد مدة
فإن كان معتمدا في ذلك على طريق معتبر شرعا وقد تبين خطأه لاحقا كان
كالجاهل القاصر ، وإلا فكالمقصر ، ويختلفان في المعذورية وعدمها ، كما
قد يختلفان في الحكم بالاجزاء وعدمه ، كما مر بيانه في المسألة الحادية
عشر .
مسألة 14 : لا يجوز العدول من الحي إلى الميت الذي قلده أولا ،
كما لا يجوز العد من الحي إلى الحي ، إلا إذا صار الثاني أعلم أو كانا
متساويين ولم يعلم الاختلاف بينهما .
مسألة 15 : إذا تردد المجتهد في الفتوى ، أو عدل من الفتوى إلى
التردد ، تخير المقلد بين الرجوع إلى غيره والاحتياط إن أمكن .