على إرادة ما يعم رد البدل عند التلف ، كما يجوز أيضا اشتراط الخيار لكل منهما
عند رد ما انتقل إليه بنفسه أو ببدله عند تلفه .
( مسألة 120 ) لا يجوز اشتراط الخيار في الفسخ برد البدل مع وجود العين ،
بلا فرق بين رد الثمن ورد المثمن .
( مسألة 121 ) يسقط هذا الخيار ، بانقضاء المدة المجعولة له مع عدم الرد
وبإسقاطه بعد العقد .
الرابع : خيار الغبن .
إذا باع بأقل من قيمة المثل ، ثبت له الخيار ، وكذا إذا اشترى بأكثر من قيمة
المثل ، ولا يثبت هذا الخيار للمغبون إذا كان عالما بالحال .
( مسألة 122 ) يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجبا
للغبن عرفا ، بأن يكون مقدارا لا يتسامح به عند غالب الناس ، فلو كان جزئيا
غير معتد به لقلته لم يوجب الخيار ، وحده بعضهم بالثلث وآخر بالربع وثالث
بالخمس ، ولا يبعد اختلاف المعاملات في ذلك فالمعاملات التجارية المبنية على
المماكسة الشديدة يكفي في صدق الغبن فيها العشر بل نصف العشر وأما المعاملات
العادية فلا يكفي فيها ذلك ، والمدار على ما عرفت من عدم المسامحة الغالبية .
( مسألة 123 ) الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد لا من حين
ظهور الغبن ، فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن واقعا .
( مسألة 124 ) ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ ، ولو بذل
له الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من أصله وامضائه
بتمام الثمن المسمى ، نعم لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح وسقط الخيار