السابق أو أن يكون بعقد جديد ، فإنه يجب عليه دفع العين نفسها إلى الفاسخ
المغبون ولا يجتزي بدفع البدل ، وإذا كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ
البائع المغبون لكنه قد نقل منفعتها إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة أو جائز -
كالإجارة المشروط فيها الخيار - لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها ، بل
يدفع العين وأرش النقصان الحاصل بكون العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة .
( مسألة 126 ) إذا فسخ البائع المغبون - وكان المشتري قد تصرف في المبيع
تصرفا مغيرا له - فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج بغيره ، فإن
كان بالنقيصة أخذ البائع من المشتري المبيع مع أرش النقيصة ، وإن كان بالزيادة ،
فإما أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة الثوب ،
وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب ، وإما أن تكون عينا غير قابلة
للفصل كسمن الحيوان ونمو الشجرة ، أو قابلة للفصل كالثمرة والبناء والغرس
والزرع ، فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين ، فإن لم تكن لها مالية - لعدم
زيادة قيمة العين بها - فالمبيع للبائع ولا شئ للمشتري ، وكذا إن كانت لها مالية
ولم تكن بفعل المشتري كما إذا اشترى منه عصا عوجاء فاعتدلت أو خلا قليل
الحموضة فزادت حموضته ، وإن كانت لها مالية وكانت بفعل المشتري ، فلكون
الصفة للمشتري وشركته مع الفاسخ بالقيمة وجه ، لكنه ضعيف والأظهر أنه لا
شئ للمشتري ، وإن كانت الزيادة عينا ، فإن كانت غير قابلة للانفصال كسمن
الحيوان ونمو الشجرة فلا شئ للمشتري أيضا ، وإن كانت قابلة للانفصال
كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت الزيادة للمشتري ، وحينئذ
فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال الفسخ كان للبائع الزام
المشتري بفصلها كاللبن والثمر ، بل له ذلك وإن لزم الضرر على المشتري من