ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة .
يسقط الخيار المذكور بأمور :
الأول : إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن ، ولو أسقطه بزعم كون
التفاوت عشرة فتبين كونه مائة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظا قيدا بطل
الاسقاط وإن كان ملحوظا من قبيل الداعي كما هو الغالب صح ، وكذا الحال لو
صالحه عليه بمال .
الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد ، وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه
عشرة فتبين أنه مائة جرى فيه التفصيل السابق .
الثالث : تصرف المغبون - بائعا كان أو مشتريا فيما انتقل إليه - تصرفا يدل
على الالتزام بالعقد ، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن ، أما لو كان قبله فالمشهور
المختار عدم السقوط به .
( مسألة 125 ) إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع ، فإن كان المبيع
موجودا عند المشتري استرده منه ، وإن كان تالفا بفعله أو بغير فعله رجع بقيمته ،
وإن وجده معيبا بفعله أو بغير فعله أخذه مع أرش العيب ، وإن وجده خارجا عن
ملك المشتري - بأن نقله إلى غيره بعقد لازم كالبيع والهبة المعوضة أو لذي
الرحم - فالظاهر أنه بحكم التالف فيرجع عليه بالقيمة وليس له إلزام المشتري
بارجاع العين بشرائها أو استيهابها ، بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة
والبيع بخيار فلا يجب عليه الفسخ وارجاع العين ، بل لو اتفق رجوع العين إليه
بإقالة أو شراء أو ميراث أو غير ذلك بعد دفع القيمة لم يجب عليه دفعها إلى
المغبون ، وأما لو كان رجوع العين إليه قبل دفع البدل أو قبل فسخ المغبون ، ففي
وجوب رد العين وعدمه وجهان ، بلا فرق بين أن يكون الرجوع بفسخ العقد