تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الفصل الثاني : في النذر ( مسألة 1447 ) يشترط في الناذر التكليف ، والاختيار ، والقصد ، وإذن المولى للعبد ، وفي اعتبار إذن الزوج في نذر ما لا ينافي حقه إشكال ولا يبعد عدم اعتباره ولا سيما في نذر الزوجة أمرا لا يتعلق بمالها ، أما نذر ما ينافي حق الزوج فلا اشكال في اعتبار إذنه في صحته ولو كان لاحقا إذا كان النذر في حال زوجيتها ، بل إذا كان قبلها أيضا على الأظهر . وأما نذر الولد فالظاهر أنه لا ينعقد مع نهي والده عما تعلق به النذر ، وينحل بنهيه عنه بعد النذر .
( مسألة 1448 ) النذر إما نذر بر شكرا كقوله : إن رزقت ولدا فلله علي كذا ، أو استدفاعا لبلية كقوله : إن برئ المريض فلله علي كذا ، وإما نذر زجر كقوله : إن فعلت محرما فلله علي كذا ، أو أن لم أفعل الطاعة فلله علي كذا ، وإما نذر تبرع كقوله : لله علي كذا ، ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون طاعة لله مقدورا للناذر .
( مسألة 1449 ) يعتبر في النذر أن يكون لله ، فلو قال : علي كذا ولم يقل لله لم يجب الوفاء به .
( مسألة 1450 ) لو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشئ أو صلى ركعتين أو صام يوما أو فعل أمرا آخر من الخيرات ، ولو نذر صوم حين كان عليه ستة أشهر ، ولو قال زمانا فخمسة أشهر ، ولو نذر الصدقة بمال كثير فالمروي أنه ثمانون درهما وعليه العمل ، ولو نذر عتق كل عبد قديم عتق من مضى عليه ستة أشهر فصاعدا في ملكه ، هذا كله إذا لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه وإلا كان العمل عليها ، ولو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة فإن قصد عتق الواحد عينه