الفصل الثاني :
في النذر
( مسألة 1447 ) يشترط في الناذر التكليف ، والاختيار ، والقصد ، وإذن
المولى للعبد ، وفي اعتبار إذن الزوج في نذر ما لا ينافي حقه إشكال ولا يبعد عدم
اعتباره ولا سيما في نذر الزوجة أمرا لا يتعلق بمالها ، أما نذر ما ينافي حق الزوج
فلا اشكال في اعتبار إذنه في صحته ولو كان لاحقا إذا كان النذر في حال
زوجيتها ، بل إذا كان قبلها أيضا على الأظهر . وأما نذر الولد فالظاهر أنه لا ينعقد
مع نهي والده عما تعلق به النذر ، وينحل بنهيه عنه بعد النذر .
( مسألة 1448 ) النذر إما نذر بر شكرا كقوله : إن رزقت ولدا فلله علي كذا ،
أو استدفاعا لبلية كقوله : إن برئ المريض فلله علي كذا ، وإما نذر زجر كقوله :
إن فعلت محرما فلله علي كذا ، أو أن لم أفعل الطاعة فلله علي كذا ، وإما نذر تبرع
كقوله : لله علي كذا ،
ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون طاعة لله مقدورا للناذر .
( مسألة 1449 ) يعتبر في النذر أن يكون لله ، فلو قال : علي كذا ولم يقل لله لم
يجب الوفاء به .
( مسألة 1450 ) لو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشئ أو صلى ركعتين أو
صام يوما أو فعل أمرا آخر من الخيرات ، ولو نذر صوم حين كان عليه ستة
أشهر ، ولو قال زمانا فخمسة أشهر ، ولو نذر الصدقة بمال كثير فالمروي أنه ثمانون
درهما وعليه العمل ، ولو نذر عتق كل عبد قديم عتق من مضى عليه ستة أشهر
فصاعدا في ملكه ، هذا كله إذا لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه وإلا كان العمل
عليها ، ولو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة فإن قصد عتق الواحد عينه