الفصل العاشر :
في النفقات
وهي أقسام : نفقة الزوجة ، ونفقة الأقارب ، ونفقة المملوك - إنسانا كان أو
حيوانا - .
أما نفقة الزوجة الدائمة ، فتجب على الزوج وهي : الاطعام والكسوة
والسكنى ، بل الفراش والغطاء ووسائل التنظيف وسائر ما تحتاج إليه بحسب
حالها على المشهور ، بل المتسالم عليه عند فقهائنا ( قدهم ) بشرط أن تكون عنده
، فإذا خرجت من عنده تاركة له من دون مسوغ شرعي لم تستحق النفقة ،
والمشهور أن وجوب النفقة مشروط بعدم النشوز - وهو التمرد على الزوج بمنعه
عن حقوقه أو بفعل المنفرات له عنها وإن كان مثل سبه وشتمه - وفيه إشكال .
( مسألة 1323 ) الظاهر أن من النفقة الواجبة على الزوج أجرة الحمام عند
حاجة الزوجة إلى التنظيف إذا لم تتهيأ لها مقدمات التنظيف في البيت أو كان ذلك
عسرا عليها لبرد أو غيره ، كما أن منها أجرة مصاريف الولادة والفصد والحجامة
عند الاحتياج إليها عادة ، بل لا يبعد أن يكون منها ما يصرف في سبيل علاج
الأمراض الصعبة التي يكون الابتلاء بها اتفاقيا ولو احتاج إلى بذل مال خطير ما
لم يكن ذلك حرجيا .
( مسألة 1324 ) لا تجب نفقة الزوجة في الزمان الفاصل بين العقد والزفاف ،
فإن الارتكاز العرفي قرينة على إسقاطها في هذه المدة .
( مسألة 1325 ) تجب النفقة للزوجة الدائمة وإن كانت ذمية أو أمة أو صغيرة ،
فإن طلقت رجعيا بقيت لها النفقة ، فإن طلقت بائنا أو مات الزوج فلا نفقة لها مع
عدم الحمل وأما مع الحمل ، فتجب في الطلاق دون الموت وتقضى مع الفوات ، فلو