فيلزمه بأحد الأمرين من الانفاق أو الطلاق ، فإن امتنع عن الأمرين ولم يمكن
الانفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها ولا فرق في ذلك بين الحاضر
والغائب ، نعم إذا كان الزوج مفقودا وعلمت حياته وجب عليها الصبر ، وإن لم
يكن له مال ينفق عليها منه ولا ولي ينفق عليها من مال نفسه . ويأتي في مبحث
العدة التعرض لبقية أحكام المفقود .
( مسألة 1332 ) لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها فيما إذا
كان خروجها منافيا لحق الاستمتاع بها بل مطلقا على الأحوط الأولى ، فإن
خرجت بغير إذنه كانت ناشزا ، ولا يحرم عليها سائر الأفعال بغير إذن الزوج إلا
أن يكون منافيا لحق الاستمتاع .
( مسألة 1333 ) ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام
والشراب والصابون ونحوها تملك الزوجة عينه فلها مطالبة الزوج بتمليكه إياها
ولها الاجتزاء بما يبذله لها منه كما هو المتعارف ، فتأكل وتشرب من طعامه
وشرابه ، وأما ما تبقى عينه بالانتفاع به فإن كان مثل المسكن والخادم فلا إشكال
في كونه امتاعا لا تمليكا فليس لها المطالبة بتمليكها إياه ، والظاهر أن الفراش
والغطاء أيضا كذلك ، وأما الكسوة ففي كونها كالأول أو الثاني إشكال ولا يبعد أن
الأول أقرب ، ولا يجوز لها في القسم الثاني نقله إلى غيرها ولا التصرف فيه على
غير النحو المتعارف بغير إذن الزوج ، ويجوز لها ذلك كله في القسم الأول .
( مسألة 1334 ) مر أن الزوجة إذا خرجت من عند زوجها تاركة له من دون
مسوغ شرعي سقطت نفقتها ، ويستمر السقوط ما دامت كذلك ، فإذا رجعت
وتابت رجع الاستحقاق .
( مسألة 1335 ) إذا نشز الزوج فلم يؤد إلى زوجته النفقة اللازمة من غير عذر
وتعذر رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، ففي جواز نشوزها وامتناعها عن القيام