الفصل الثاني : في الأولياء
إنما الولاية للأب وإن علا ووصيه والحاكم والمولى :
( مسألة 1191 ) للأب الولاية على الصغيرين والمجنونين البالغين كذلك ، ولا
خيار لهما بعد زوال الوصفين إلا إذا كان في العقد حين وقوعه مفسدة عند
العقلاء ، فلا يصح إلا بالإجازة بعد البلوغ والعقل ، نعم إذا زوج الأبوان
الصغيرين ولاية فالعقد وإن كان صحيحا إلا أن في لزومه عليهما بعد بلوغهما
إشكالا فالاحتياط لا يترك . ولا يبعد ولاية الأب على من جن بعد بلوغه على
إشكال ، فالأحوط الاستجازة من الحاكم الشرعي أيضا .
( مسألة 1192 ) لا ولاية للأب والجد على البالغ الرشيد ولا على البالغة
الرشيدة عدا البكر فإن الأحوط لزوما في تزويجها اعتبار إذن أحدهما وإذنها معا
كما مر . ويكفي في إثبات إذنها سكوتها إلا إذا كانت هناك قرينة على عدم
الرضا ، وإذا زالت بكارتها بغير الوطء فهي بمنزلة البكر بخلاف ما إذا زالت
بالوطء شبهة أو زنا على الأحوط .
( مسألة 1193 ) لا تعتبر الاستجازة من الأب في تزويج البكر إذا تعذرت
الاستجازة لغيبته أو حبسه ونحوهما وكانت البنت بحاجة إلى الزواج .
( مسألة 1194 ) للوصي ولاية النكاح على الصبي إذا نص عليه الموصي ، وكذا
على المجنون ، واضطر إلى التزويج ، والأحوط استئذان الحاكم .
( مسألة 1195 ) للحاكم الشرعي الولاية على المجنون إذا لم يكن له ولي مع
ضرورته إلى التزويج ، وفي ولايته على الصبي في ذلك إشكال ، والأظهر الجواز
مع ضرورته إليه .