تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الباب الثاني : في الصدقة - التي تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب فيها - وقد ورد أنها : دواء المريض ، وبها يدفع البلاء وقد أبرم ابراما ، وبها يستنزل الرزق ، وأنها تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد ، وأنها تخلف البركة وبها يقضي الدين ، وأنها تزيد في المال ، وأنها تدفع ميتة السوء والداء والدبيلة ( الطاعون ) والحرق والغرق والجذام والجنون إلى أن عد سبعين بابا من السوء . ويستحب التبكير بها فإنه يدفع شر ذلك اليوم ، وفي أول الليل فإنه يدفع شر الليل .
( مسألة 1175 ) المشهور كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الايجاب والقبول ولكن الأظهر كونها الاحسان بالمال على وجه القربة ، فإن كان الاحسان بالتمليك احتاج إلى إيجاب وقبول ، وإن كان بالابراء كفى الايجاب بمثل أبرأت ذمتك ، وإن كان بالبذل كفى الإذن في التصرف وهكذا ، فيختلف حكمها من هذه الجهة باختلاف مواردها .
( مسألة 1176 ) المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا ، ولكن الظاهر أنه لا يعتبر فيها كلية ، وإنما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق عليه مما يتوقف على القبض ، فإذا كان التصدق بالهبة أو بالوقف اعتبر القبض ، وإذا كان التصدق بالابراء أو البذل لم يعتبر ، وهكذا .
( مسألة 1177 ) يعتبر في الصدقة القربة ، فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد القربة كان هبة وابراء ووقفا ولا يكون صدقة .
( مسألة 1178 ) تحل صدقة الهاشمي على الهاشمي وعلى غيره حتى زكاة المال وزكاة الفطرة ، وأما صدقة غير الهاشمي ، فإن كانت زكاة المال أو زكاة الفطرة فهي بشهادتين إذا حصل الاطمئنان
منهاج الصالحين — صفحة 288 | السيد محمد الروحاني