تصرفاته ، ويشترط فيه الرشد والأمانة ، ولا تشترط فيه العدالة على الأقوى ،
كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر ، فلا تصح وصية الأب بالولاية على
الطفل مع وجود الجد ، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب ، ولو
أوصى أحدهما بالولاية على الطفل بعد فقد الآخر - لا في حال وجوده - ففي
صحتها إشكال ، بل منع .
( مسألة 79 ) ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على
الصغير ، ولو كان عما أو أما أو جدا للأم أو أخا كبيرا ، فلو تصرف أحد هؤلاء في
مال الصغير ، أو في نفسه ، أو سائر شؤونه لم يصح ، وتوقف على إجازة الولي .
( مسألة 80 ) تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي ، مع فقد الأب
والجد والوصي لأحدهما ، ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين ،
لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف ، كما لو خيف
على ماله التلف - مثلا - فيبيعه العادل لئلا يتلف ، ولا يعتبر - حينئذ - أن تكون في
التصرف فيه غبطة وفائدة ، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد جواز ذلك
لسائر المؤمنين ، ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام والجلوس على
فراشهم ، والأكل من طعامهم ، وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك إذا
عوضهم عن ذلك بالقيمة ، ولم يكن فيه ضرر عليهم وإن كان الأحوط تركه ، وإذا
كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض ، والله سبحانه العالم .