أحدهما نصف الدار ، فإن قامت القرينة على أن المراد نصف نفسه ، أو نصف
غيره ، أو نصف في النصفين عمل على القرينة ، وإن لم تقم القرينة على شئ من
ذلك حمل على نصف نفسه لا غير .
( مسألة 76 ) يجوز للأب والجد للأب وإن علا التصرف في مال الصغير
بالبيع والشراء والإجارة وغيرها ، وكل منهما مستقل في الولاية فلا يعتبر الإذن
من الآخر ، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما ، ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما ، بل
يكفي عدم المفسدة فيه ، إلا أن يكون التصرف تفريطا منهما في مصلحة الصغير ،
كما لو اضطر الولي إلي بيع مال الصغير ، وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل ، فلا يجوز
له البيع بقيمة المثل ، وكذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل ،
وزيادة درهمين - لاختلاف الأماكن أو الدلالين ، أو نحو ذلك - لم يجز البيع بالأقل ،
وإن كانت فيه مصلحة إذا عد ذلك تساهلا عرفا في مال الصغير ، والمدار في كون
التصرف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر العقلاء ، لا
بالنظر إلى علم الغيب ، فلو تصرف الولي باعتقاد المصلحة فتبين أنه ليس كذلك في
نظر العقلاء بطل التصرف ، ولو تبين أنه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح ،
إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء .
( مسألة 77 ) يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما
أو جعله عاملا في المعامل ، وكذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه ، نعم ليس لهما
طلاق زوجته ، وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ ، وهبة المدة في
عقد المتعة ؟ وجهان ، والثبوت أقرب .
( مسألة 78 ) إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على
القاصرين نفذت الوصية ، وصار الموصى إليه وليا عليهم بمنزلة الموصي تنفذ