الأرض وما صرفه المالك وأجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع .
ثم إن رضي ا لمالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأجرة أو مجانا فهو
وإن لم يرض المالك بذلك جاز له اجبار الزارع على إزالة الزرع ، وإن لم يدرك
الحاصل وتضرر بذلك ، وليس للزارع اجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض
ولو بأجرة ، كما أنه ليس للمالك اجبار الزارع على ابقاء الزرع في الأرض ولو
مجانا .
وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل .
( مسألة 458 ) يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئا على ذمته من ذهب
أو فضة أو نحوهما مضافا إلى حصته .
( مسألة 459 ) المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار
الشرط أو بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه ،
ولا ينفسخ بموت أحدهما
فيقوم الوارث مقامه ، نعم ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته
للعمل .
( مسألة 460 ) إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى
انقضت المدة فإن كانت الأرض في تصرفه وكان تركه بلا عذر ضمن أجرة المثل
للمالك ، ولا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال أم
لم يكن عالما ، وإن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن
كان المالك مطلعا على ذلك فالظاهر عدم ضمان الزارع وأم لم يكن المالك مطلعا
فالظاهر ضمانه .
( مسألة 461 ) يجوز لكل من المالك والزارع أن يخرص الزرع بعد ادراكه
بمقدار معين منه بشرط رضا الآخر به وعليه فيكون الزرع للآخر وله المقدار