( مسألة 455 ) قيل : يجوز اشتراط مقدار معين من الحاصل لأحدهما
وتقسيم الباقي بينهما بنسبة معينة إذا علما ببقاء شئ من الحاصل بعد استثناء ذلك
المقدار ، كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه ، أو استثناء مقدار خراج
السلطان ، أو ما يصرف في تعمير الأرض ، ولكن في جواز استثناء غير الخراج
من المذكورات اشكالا بل منع .
( مسألة 456 ) إذا عين المالك نوعا خاصا من الزرع من حنطة أو شعير أو
نحو ذلك في ضمن عقد المزارعة تعين ذلك على الزارع فلا يجوز له التعدي عنه ،
ولكن لو تعدى إلى غيره وزرع نوعا آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ
والامضاء ، فإن فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض .
وأما الحاصل ، فهو للعامل إن كان البذر له ، وإن كان للمالك فله المطالبة
ببدله أيضا ، وعلى تقدير البذل كان الحاصل للعامل أيضا وليست له مطالبة المالك
بأجرة العمل مطلقا .
هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل ، وأما إذا علم به قبل بلوغه فله
المطالبة ببدل المنفعة الفائتة والزام العامل بقطع الزرع أو ابقائه بالأجرة أو مجانا إن
كان البذر له ، وأما إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وبذل البذر
أيضا ، ومع بذله يكون الزرع للعامل .
هذا إذا كان على نحو الاشتراط وأما إذا كان التعيين على نحو التقييد بطلت
المزارعة ، وحكمه ما تقدم في فرض الفسخ .
( مسألة 457 ) إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع ، فإن كان البذر للمالك كان
الزرع له وعليه للزارع ما صرفه من الأموال ، وكذا أجرة عمله وأجرة الآلات
التي استعملها في الأرض ، وإن كان البذر للزارع فالزرع له وعليه للمالك أجرة