تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( مسألة 455 ) قيل : يجوز اشتراط مقدار معين من الحاصل لأحدهما وتقسيم الباقي بينهما بنسبة معينة إذا علما ببقاء شئ من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار ، كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه ، أو استثناء مقدار خراج السلطان ، أو ما يصرف في تعمير الأرض ، ولكن في جواز استثناء غير الخراج من المذكورات اشكالا بل منع .
( مسألة 456 ) إذا عين المالك نوعا خاصا من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو ذلك في ضمن عقد المزارعة تعين ذلك على الزارع فلا يجوز له التعدي عنه ، ولكن لو تعدى إلى غيره وزرع نوعا آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ والامضاء ، فإن فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض . وأما الحاصل ، فهو للعامل إن كان البذر له ، وإن كان للمالك فله المطالبة ببدله أيضا ، وعلى تقدير البذل كان الحاصل للعامل أيضا وليست له مطالبة المالك بأجرة العمل مطلقا . هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل ، وأما إذا علم به قبل بلوغه فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة والزام العامل بقطع الزرع أو ابقائه بالأجرة أو مجانا إن كان البذر له ، وأما إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وبذل البذر أيضا ، ومع بذله يكون الزرع للعامل . هذا إذا كان على نحو الاشتراط وأما إذا كان التعيين على نحو التقييد بطلت المزارعة ، وحكمه ما تقدم في فرض الفسخ .
( مسألة 457 ) إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع ، فإن كان البذر للمالك كان الزرع له وعليه للزارع ما صرفه من الأموال ، وكذا أجرة عمله وأجرة الآلات التي استعملها في الأرض ، وإن كان البذر للزارع فالزرع له وعليه للمالك أجرة
منهاج الصالحين — صفحة 117 | السيد محمد الروحاني