كان النجس متكونا في الباطن والظاهر يدخل إليه كماء الحقنة ، فإنه لا ينجس
بملاقاة النجاسة في المعاء ، أم كان النجس في الخارج ، كالماء النجس الذي يشربه
الانسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق . وأما ما فوق الحلق فإنه ينجس ويطهر
بزوال العين .
العاشر : الغيبة ، فإنها مطهرة للانسان وثيابه ، وفراشه ، وأوانيه وغيرها
من توابعه إذا علم بنجاستها ولم يكن ممن لا يبالي بالطهارة والنجاسة وكان
يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة ، فإنه حينئذ يحكم بطهارة ما ذكر بمجرد احتمال
حصول الطهارة له .
الحادي عشر : استبراء الحيوان الجلال ، فإنه مطهر له من نجاسة الجلل
والأحوط اعتبار مضي المدة المعينة له شرعا ، وهي في الإبل أربعون يوما ، وفي
البقر عشرون وفي الغنم عشرة ، وفي البطة خمسة ، وفي الدجاجة ثلاثة ، ويعتبر
زوال اسم الجلل عنها مع ذلك ، ومع عدم تعين مدة شرعا يكفي زوال الاسم .
( مسألة 163 ) : الظاهر قبول كل حيوان ذي جلد للتذكية عدا نجس العين
فإذا ذكي الحيوان الطاهر العين ، جاز استعمال جلده ، وكذا سائر أجزائه فيما
يشترط فيه الطهارة ولو لم يدبغ جلده على الأقوى .
( مسألة 164 ) : تثبت الطهارة بالعلم ، والبينة ، وباخبار ذي اليد إذا أفاد
الوثوق ، بل بإخبار الثقة أيضا كذلك ، وإذا شك في نجاسة ما علم طهارته سابقا
يبني على طهارته .