( مسألة 153 ) : إذا كان في الظلمة ولا يدري أن ما تحت قدمه أرض ، أو
شئ آخر من فرش ، ونحوه لا يكفي المشي عليه في حصول الطهارة ، بل لا بد من
العلم بكونه أرضا .
الثالث : الشمس ، فإنها تطهر الأرض ويشترط في الطهارة بها - مضافا إلى
زوال عين النجاسة وإلى رطوبة المحل - اليبوسة المستندة إلى الاشراق عرفا ، وإن
شاركها غيرها في الجملة من ريح ، أو غيره .
( مسألة 154 ) : إنما تطهر الشمس الأرض بالاشراق على ظاهرها . وأما
تطهيرها الباطن فمحل اشكال .
( مسألة 155 ) : إذا كانت الأرض النجسة جافة ، وأريد تطهيرها صب عليها
الماء الطاهر ، أو النجس فإذا يبس بالشمس طهرت .
( مسألة 156 ) : إذا تنجست الأرض بالبول فأشرقت عليها حتى يبست
طهرت من دون حاجة إلى صب الماء عليها . نعم ، إذا كان البول غليظا له جرم لم
يطهر جرمه بالجفاف ، بل لا يطهر سطح الأرض الذي عليه الجرم .
( مسألة 157 ) : الحصى ، والتراب ، والطين ، والأحجار المعدودة جزءا من
الأرض بحكم الأرض في الطهارة بالشمس ما دامت على الأرض ، وإن أخذت
منها لحقت بالمنقولات ، وإن أعيدت عاد حكمها .
الرابع : الاستحالة ، وهي تبدل حقيقة الشئ وصورته النوعية إلى أخرى
فإنها تطهر النجس كالعذرة تصير ترابا ، والبول بخارا ، والكلب ملحا . وأما
المتنجس فقد يطهر بها كالماء المتنجس يسقى به النبات ، أو الشجر فيصير جزء لها .