الخمس . والظاهر أن المصرف إذا كان راجحا شرعا لم يجب فيه الخمس ، وإن كان
غير متعارف من مثل المالك مثل عمارة المساجد ، والانفاق على الضيوف ممن هو
قليل الربح .
( مسألة 1177 ) : رأس سنة المؤنة وقت ظهور الربح ، وإن لكل ربح سنة
تخصه ، ومن الجائز أن يجعل الانسان لنفسه رأس سنة فيحسب مجموع وارداته في
آخر السنة ، وإن كانت من أنواع مختلفة ، كالتجارة والإجارة ، والزراعة ،
وغيرها . ويخمس ما زاد على مؤنته ، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس
سنة ، فيخمس ما زاد عن مؤنته في آخر تلك السنة .
( مسألة 1178 ) : إن من كان بحاجة إلى رأس ماله ، لإعاشة نفسه وعياله
فحصل على مال يفي بذلك جاز له أن يتخذه رأس مال والاتجار به لإعاشة نفسه
وعياله ولا خمس فيه إذا كان بالمقدار اللائق بحاله فإنه من المؤنة . فإن اتجر به وربح
وزاد الربح على مؤنته وجب الخمس في الزائد وإلا فلا شئ عليه . وأما من لم
يكن بحاجة إلى اتخاذ رأس مال للتجارة ، لإعاشة نفسه وعياله كمن كان عنده
رأس مال بمقدار الكفاية ، أو لم يكن محتاجا في إعاشته وعائلته إلى التجارة لم يجز
له أن يتخذ من أرباحه رأس مال للتجارة من دون تخميس ، بل يجب عليه إخراج
خمسه أولا ثم اتخاذه رأس مال له ، وفي حكم رأس المال ما يحتاج الصانع من
الآت الصناعة ، والزارع من الآت الزراعة ، فقد يجب إخراج خمس ثمنها وقد
لا يجب ، فإن وجب إخراج خمس ثمنها ونقصت آخر السنة تلاحظ القيمة آخر
السنة .
( مسألة 1179 ) : كل ما يصرف الانسان في سبيل حصول الربح يستثنى من