( الثاني ) : المسكين .
وكلاهما من لا يملك مؤنة سنته اللائقة بحاله له ولعياله ، والثاني أسوأ حالا
من الأول ، والغني بخلافهما فإنه من يملك قوت سنته فعلا نقدا أو جنسا ويتحقق
ذلك بأن يكون له مال يقوم ربحه بمؤنته ومؤنة عياله ، أو قوة بأن يكون له حرفة
أو صنعة يحصل منها مقدار المؤنة وإذا كان قادرا على الاكتساب وتركه تكاسلا ،
فالظاهر عدم جواز أخذه . نعم إذا خرج وقت التكسب جاز له الأخذ .
( مسألة 1095 ) : إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤنة السنة جاز له أخذ
الزكاة ، وكذا إذا كان صاحب صنعة تقوم آلاتها بمؤنته ، أو صاحب ضيعة أو دار
أو خان أو نحوها تقوم قيمتها بمؤنته ، ولكن لا يكفيه الحاصل منها فإن له ابقاؤها
وأخذ المؤنة من الزكاة .
( مسألة 1096 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب
حاله ، ولو لكونه من أهل الشرف لا تمنع من أخذ الزكاة ، وكذا ما يحتاج إليه من
الثياب ، والألبسة الصيفية والشتوية ، والكتب العلمية وأثاث البيت من الظروف
، والفرش ، والأواني ، وسائر ما يحتاج إليه . نعم ، إذا كان عنده من المذكورات أكثر
من مقدار الحاجة وكانت كافية في مؤنته لم يجز له الأخذ ، بل إذا كان له دار تندفع
حاجته بأقل منها قيمة ، وكان التفاوت بينهما يكفيه لمؤنته لم يجز له الأخذ من
الزكاة على الأحوط وجوبا إن لم يكن أقوى ، وكذا الحكم في الفرس والعبد
والجارية وغيرها من أعيان المؤنة ، إذا كانت عنده وكان يكفي الأقل منها .
( مسألة 1097 ) : إذا كان قادرا على التكسب ، لكنه ينافي شأنه جاز له الأخذ ،
وكذا إذا كان قادرا على الصنعة ، لكنه كان فاقدا لآلاتها .