سنتهم ، بشرط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية ، ولو كان على الغارم دين
لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من
الزكاة للمدين فيكون له ، ثم يأخذه وفاء عما عليه من الدين . ولو كان الدين لغير
من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ، ولو بدون اطلاع الغارم ، ولو
كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له اعطاؤه لوفاء دينه أو
الوفاء عنه وإن لم يجز اعطاؤه لنفقته .
( السابع ) : سبيل الله تعالى .
وهو جميع سبل الخير كبناء القناطر ، والمدارس ، والمساجد ، وإصلاح
ذات البين ، ورفع الفساد ، ونحوها من الجهات العامة وفي جواز دفع هذا السهم في
كل طاعة ، مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بدونه أو مع تمكنه إذا لم يكن مقدما
عليه إلا به ، إشكال .
( الثامن ) : ابن السبيل .
الذي نفدت نفقته ، بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده ، فيدفع له ما يكفيه
لذلك ، بشرط أن لا يكون سفره في معصية ، بل عدم تمكنه من الاستدانة ، أو بيع
ماله الذي هو في بلده ، على الأحوط وجوبا .
( مسألة 1104 ) : إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها ، ثم بان العدم جاز له
استرجاعها ، وإن كانت تالفة استرجع البدل ، إذا كان الفقير عالما بالحال ، وإلا لم
يجز الاسترجاع .
( مسألة 1105 ) : إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا معينا انعقد نذره فإن سها
فأعطاها فقيرا آخر أجزأ ، ولا يجوز استردادها - وإن كانت العين باقية - وإذا