( مسألة 78 ) : الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية
تنجس موضع الاتصال . أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة
إليه . وإن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم . فالخيار ، أو البطيخ ، أو
نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير . وكذلك بدن
الانسان إذا كان عليه عرق ، ولو كان كثيرا ، فإنه إذا لاقي النجاسة تنجس الموضع
الملاقي لا غير إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضا .
( مسألة 79 ) : يشترط في سراية النجاسة في المايعات أن لا يكون المايع
غليظا . وإلا اختصت بموضع الملاقاة لا غير . فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم
تسر النجاسة إلى تمام أجزائه ، بل يتنجس موضع الاتصال لا غير . وكذا الحكم في
اللبن الغليظ . نعم ، إذا كان المايع رقيقا سرت النجاسة إلى تمام أجزائه كالسمن ،
والعسل ، والدبس في أيام الصيف بخلاف أيام البرد فإن الغلظ مانع من سراية
النجاسة إلى تمام الأجزاء والحد في الغلظ والرقة : هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ
منه شئ بقي مكانه خاليا حين الأخذ ، وإن امتلأ بعد ذلك فهو غليظ وإن امتلأ
مكانه بمجرد الأخذ فهو رقيق .
( مسألة 80 ) : المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس ، ينجس ما يلاقيه
سواء أكان ما لاقاه ماء قليلا - أو مايعا آخرا - أم كان غيره من الأشياء . وأما
المتنجس بملاقاة المتنجس فإن لاقى ماء قليلا ، أو مثله من المايعات فينجسه
أيضا . وأما غير الماء فالأقوى عدم نجاسته ، والأحوط استحبابا تطهيره .