صلواتهم ، وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط ، ومع تعذر ذلك
يبذل جهده في تحصيل المعرفة بها ، ويعمل على ما تحصل له ولو كان ظنا ، ومع
تعذره يكتفي بالجهة العرفية ، ومع الجهل بها صلى إلى أي جهة شاء ، والأحوط
استحبابا أن يصلي إلى أربع جهات مع سعة الوقت ، وإلا صلى بقدر ما وسع . وإذا
علم عدمها في بعض الجهات اجتزأ بالصلاة إلى المحتملات الأخر .
( مسألة 490 ) : من صلى إلى جهة اعتقد أنها القبلة ، ثم تبين الخطأ فإن كان
منحرفا إلى ما بين اليمين والشمال صحت صلاته ، وإذا التفت في الأثناء مضى ما
سبق واستقبل في الباقي ، من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ، ولا بين المتيقن
والظان ، والناسي والغافل . نعم ، إذا كان ذلك عن جهل بالحكم ، فالأقوى لزوم
الإعادة في الوقت ، والقضاء في خارجه . وأما إذا تجاوز انحرافه عما بين اليمين
والشمال أعاد في الوقت ، سواء كان التفاته أثناء الصلاة ، أو بعدها ، ولا يجب
القضاء إذا التفت خارج الوقت .