هذا فلو اقتص من الجاني ثم سرت الجناية فمات المجني عليه ، كان لوليه أخذ
الدية من الجاني فيما إذا لم يكن القتل مقصودا ، ولم تكن الجناية مما يقتل غالبا
وإلا كان له قتل الجاني أو أخذ الدية منه فإن قتله كان عليه دية جرحه .
( مسألة 170 ) : كيفية القصاص في الجروح هي أن يحفظ الجاني من
الاضطراب حال الاستيفاء ، ثم يقاس محل الشجة بمقياس ويعلم طرفاه في
موضع الاقتصاص من الجاني ثم يشرع في الاقتصاص من إحدى العلامتين
إلى العلامة الأخرى .
( مسألة 171 ) : يجب تأخير القصاص في الأطراف عن شدة البرد أو الحر
إذا كان في معرض السراية ، وإلا جاز .
( مسألة 172 ) : المشهور اعتبار كون آلة القصاص من الحديد ودليله غير
ظاهر فالظاهر عدم الاعتبار .
( مسألة 173 ) : إذا كانت مساحة الجراحة في عضو المجني عليه تستوعب
عضو الجاني وتزيد عليه لصغره ، لم يجز له أن يقتص من عضوه الآخر عوضا عن
الزائد ، بل يجب عليه الاقتصاص على ما يتحمل ذلك العضو ، ويرجع في الزائد
إلى الدية بالنسبة . وكذا الحال إذا كان عضو المجني عليه صغيرا واستوعبته
الجناية ولم تستوعب عضو الجاني ، فيقتصر في الاقتصاص على مقدار مساحة
الجناية .
( مسألة 174 ) : لو قطع عضوا من شخص كالأذن ، فاقتص المجني عليه
من الجاني ، ثم ألصق المجني عليه عضوه المقطوع بمحله ، فالتحم وبرئ جاز
للجاني إزالته وكذلك الحال في العكس .
( مسألة 175 ) : لو قطعت أذن شخص مثلا ، ثم ألصقها المجني عليه قبل
الاقتصاص من الجاني والتحمت ، فهل يسقط به حق الاقتصاص ؟ المشهور عدم
السقوط ، ولكن الأظهر هو السقوط وانتقال الأمر إلى الدية .