( مسألة 154 ) : لو قتل شخصا مقطوع اليد ، قيل إن كانت يده قطعت
في جناية جناها ، أو أنه أخذ ديتها من قاطعها ، فعلى المقتول إن أراد الاقتصاص
أن يرد دية يده إليه ، وإلا فله قتله من غير رد ، ولكن الأظهر عدم الرد مطلقا .
( مسألة 155 ) : لو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا ، وظن أنه قتله فتركه
وبه رمق ، ثم برئ ، قيل ليس للولي قتله حتى يقتص هو من الولي بمثل ما
فعله ، ولكن الأظهر أن ما فعله الولي إن كان سائغا ، كما إذا ضربه بالسيف في
عنقه فظن أنه قتله فتركه ، ولكنه لم يتحقق به القصاص ، جاز له ضربه ثانيا
قصاصا ، وإن كان ما فعله غير سائغ ، جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل ما
فعله .
الفصل الخامس - في قصاص الأطراف
( مسألة 156 ) : يثبت القصاص في الأطراف بالجناية عليها عمدا وهي
تتحقق بالعمد إلى فعل ما يتلف به العضو عادة ، أو بما يقصد به الاتلاف ، وإن
لم يكن مما يتحقق به الاتلاف عادة .
( مسألة 157 ) : يشترط في جواز القصاص فيها البلوغ والعقل وأن لا
يكون الجاني والد المجني عليه ويعتبر فيه أيضا أمران : ( الأول ) - التساوي في
الحرية والرقية فلا يقتص من الحر بالعبد .
( مسألة 158 ) : لو جرح العبد حرا ، كان للمجروح الاقتصاص منه ، كما
أن له استرقاقه إن كانت الجراحة تحيط برقبته وإلا فليس له استرقاقه إذا لم
يرض مولاه ولكن عندئذ إن افتداه مولاه وأدى دية الجرح فهو ، وإلا كان للحر
المجروح من العبد بقدر دية جرحه ، والباقي لمولاه ، فيباع العبد ويأخذ المجروح
حقه ، ويرد الباقي على المولى .