( مسألة 159 ) : إذا جنى حر على مملوك فلا قصاص وعليه قيمة الجناية
فإن كانت الجناية قطع يده مثلا وجب عليه نصف قيمته ، وإن سرت فمات المملوك
فعليه تمام القيمة ولو تحرر فسرت الجناية إلى نفسه ، فمات بعد تحرره فعلى الجاني
دية الحر ولمولاه قيمة الجناية من الدية والباقي لورثته وإن كانت القيمة أكثر
من دية ذلك العضو فليس للمولى إلا مقدار الدية دون قيمة الجناية ، وإن كانت
أقل فللمولى قيمة الجناية هذا إذا لم تنقص قيمة الجناية بالسراية ، وأما إذا نقصت
بها كما لو قطع يد مملوك ، وقطع آخر يده الأخرى ، وقطع ثالث رجله ، ثم سرى
الجميع فمات ، سقطت دية الأطراف ودخلت في دية النفس ففي هذه الصورة
تنقص قيمة الجناية بالسراية من النصف إلى الثلث ، فليس للمولى إلا ذلك
الناقص ، وهو ثلت الدية ، ولا يلزم الجاني بأكثر منه .
( مسألة 160 ) : لو قطع حر يد عبد قاصدا قتله فأعتق ، ثم جنى آخر
عليه كذلك فسرت الجنايتان فمات ، فللمولى على الجاني الأول نصف قيمة العبد
على أن لا تجاوز نصف دية الحر ، وعلى الجاني الثاني القود ، فإن اقتص منه ، فعلى
المقتص أن يرد إلى ولي المقتص منه نصف دية الحر .
( مسألة 161 ) : لو قطع حر يد عبد ، ثم قطع رجله بعد عتقه كان عليه أن
يرد قيمة الجناية الأولى إلى مولاه وأما بالإضافة إلى الجناية الثانية فكان للعبد
المعتق الاقتصاص من الجاني بقطع رجله ، وإن عفا ورضي بالدية كانت له ولا
صلة للمولى بها أصلا .
( الثاني ) - التساوي في الدين ، فلا يقتص من مسلم بكافر فلو قطع
المسلم يد ذمي مثلا لم تقطع يده ولكن عليه دية اليد .
( مسألة 162 ) : إذا جنت المرأة على الرجال ، اقتص الرجل من المرأة من
دون أخذ شئ منها ، وإن جنى الرجل على المرأة اقتصت المرأة منه بعد رد
التفاوت إليه إذا بلغت دية الجناية الثلث وإلا فلا ، فلو قطع الرجل إصبع امرأة