بعد رد نصف ديته إلى أوليائه ، وله أن يعفو عنه ويأخذ نصف الدية ، وإن نكلا معا
كان للولي قتلهما معا بعد رد نصف دية كل منهما إلى أوليائه ، أو مطالبة الدية منهما .
( مسألة 123 ) : لو ادعى القتل على اثنين ، وكان في أحدهما لوث فعلى
المدعي إقامة البينة بالإضافة إلى من ليس فيه لوث ، وإن لم يقم فعلى المنكر اليمين
وأما بالإضافة إلى من فيه لوث فالحكم فيه كما سبق .
( مسألة 124 ) : لو كان للمقتول وليان وكان أحدهما غائبا فادعى الحاضر
على شخص أنه القاتل ولم تكن له بينة ، فإن حلف خمسين يمينا في دعوى العمد
وخمسا وعشرين في دعوى الخطأ ثبت حقه ولو حضر الغائب ، فإن لم يدع شيئا
انحصر الحق بالحاضر ، وإن ادعى كان عليه الحلف بمقدار حصته فيما كانت
الدعوى القتل عمدا أو خطأ وكذلك الحال إذا كان أحد الوليين صغيرا وادعى
الكبير على شخص أنه القاتل .
( مسألة 125 ) : إذا كان للقتيل وليان ، وادعى أحدهما القتل على شخص ،
وكذبه الآخر : بأن ادعى أن القاتل غيره أو أنه اقتصر على نفي القتل عنه ، لم
يقدح هذا في دعوى الأول ويمكنه إثبات حقه بالقسامة إذا لم تكن للمدعى
عليه بينة على عدم كونه قاتلا .
( مسألة 126 ) : إذا مات الولي قام وارثه مقامه ولو مات أثناء الأيمان ، كان
على الوارث خمسون يمينا مستأنفة ، فلا اعتداد بالأيمان الماضية .
( مسألة 127 ) : لو حلف المدعي على أن القاتل زيد ، ثم اعترف آخر بأنه
القاتل منفردا ، قال الشيخ في الخلاف أنه مخير بين البقاء على مقتضى القسامة
وبين العمل على مقتضى الاقرار ، ولو كان الاقرار بعد استيفاء الحق من المدعى
عليه ولكنه لا وجه له وإذا صدق المدعي المقر ، سقطت دعواه الأولى أيضا .
( مسألة 128 ) : إذا حلف المدعي واستوفى حقه من الدية ثم قامت البينة