على أن المدعى عليه كان غائبا حين القتل أو كان مريضا أو نحو ذلك مما لا
يتمكن معه من القتل بطلت القسامة وردت الدية . وكذلك الحال فيما إذا اقتص
منه .
( مسألة 129 ) : لو اتهم رجل بالقتل حبس ستة أيام ، فإن جاء أولياء
المقتول بما يثبت به القتل فهو ، وإلا خلي سبيله .
الفصل الرابع - في أحكام القصاص
( مسألة 130 ) : الثابت في القتل العمدي القود دون الدية فليس لولي
المقتول مطالبة القاتل بها ، إلا إذا رضي بذلك ، وعندئذ يسقط عنه القود وتثبت
الدية ويجوز لهما التراضي على أقل من الدية أو على أكثر منها نعم إذا كان
الاقتصاص يستدعي الرد من الولي ، كما إذا قتل رجل امرأة ، كان ولي المقتول
مخيرا بين القتل ومطالبة الدية .
( مسألة 131 ) : لو تعذر القصاص لهرب القاتل أو موته أو كان ممن لا
يمكن الاقتصاص منه لمانع خارجي ، انتقل الأمر إلى الدية ، فإن كان للقاتل
مال ، فالدية في ماله ، وإلا أخذت من الأقرب فالأقرب إليه وإن لم يكن ، أدى
الإمام ( عليه السلام ) الدية من بيت المال .
( مسألة 132 ) : لو أراد أولياء المقتول القصاص من القاتل فخلصه قوم
من أيديهم ، حبس المخلص حتى يتمكن من القاتل ، فإن مات القاتل أو لم يقدر
عليه ، فالدية على المخلص .
( مسألة 133 ) : يتولى القصاص من يرث المال من الرجال دون الزوج
ومن يتقرب بالأم وأما النساء فليس لهن عفو ولا قود .
( مسألة 134 ) : إذا كان ولي المقتول واحدا ، جازت له المبادرة إلى
القصاص والأولى الاستئذان من الإمام ( عليه السلام ) ولا سيما في قصاص
الأطراف .