( مسألة 135 ) : إذا كان للمقتول أولياء متعددون فهل يجوز لكل واحد
منهم الاقتصاص من القاتل مستقلا وبدون إذن الباقين أولا ، فيه وجهان : الأظهر
هو الأول .
( مسألة 136 ) : إذا اقتص بعض الأولياء فإن رضي الباقون بالقصاص
فهو . وإلا ضمن المقتص حصتهم فإن طالبوه بها فعليه دفعها إليهم وإن عفوا
فعليه دفعها إلى ورثة الجاني .
( مسألة 137 ) : إذا كان المقتول مسلما ولم يكن له أولياء من المسلمين وكان
له أولياء من الذميين ، عرض على قرابته من أهل بيته الاسلام ، فمن أسلم فهو
وليه ويدفع القاتل إليه فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية وإن شاء عفا ، وإن لم
يسلم منهم أحد فأمره إلى الإمام ( عليه السلام ) فإن شاء قتله وإن شاء أخذ الدية
منه .
( مسألة 138 ) : لا تجوز مثلة القاتل عند القاتل عند الاقتصاص . والمشهور بين
الأصحاب أنه لا يقتص إلا بالسيف ، وهو الصحيح .
( مسألة 139 ) : الاقتصاص حق ثابت للولي ، وله أن يتولاه مباشرة أو
بتسبيب غيره مجانا أو بأجرة .
( مسألة 140 ) : لو كان بعض أولياء المقتول حاضرا دون بعض ، جاز
الاقتصاص مع ضمان حصة الباقي من الدية ، وكذلك الحال إذا كان بعضهم
صغيرا .
( مسألة 141 ) : إذا كان ولي الميت صغيرا أو مجنونا ، وكان للولي ولي
كالأب أو الجد أو الحاكم الشرعي ، فهل لوليه الاقتصاص من القاتل أم لا ؟
قولان : لا يبعد العدم نعم إذا اقتضت المصلحة أخذ الدية من القاتل أو المصالحة
معه في أخذ شئ ، جاز لوليه ذلك .