كتاب الحدود
الحدود وأسبابها . وهي ستة عشرة :
الأول - الزنا ويتحقق ذلك بايلاج الانسان حشفة ذكره في فرج امرأة محرمة عليه أصالة
من غير عقد ولا ملك ولا شبهة . ولا فرق في ذلك بين القبل والدبر فلو عقد على
امرأة محرمة كالأم والأخت وزوجة الولد وزوجة الأب ونحوها جاهلا بالموضوع
أو بالحكم ، فوطأها سقط عنه الحد ، وكذلك في كل موضع كان الوطء شبهة ،
كمن وجد على فراشه امرأة فاعتقد أنها زوجته ووطأها . وإن كانت الشبهة من
أحد الطرفين دون الطرف الآخر سقط الحد عن المشتبه خاصة دون غيره ، فلو
تشبهت امرأة لرجل بزوجته فوطأها ، فعليها الحد دونه .
( مسألة 134 ) : المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحد هو الجهل عن قصور
أو تقصير في المقدمات مع اعتقاد الحلية حال الوطء وأما من كان جاهلا بالحكم
عن تقصير وملتفتا إلى جهله حال العمل ، حكم عليه بالزنا وثبوت الحد .
( مسألة 135 ) : يشترط في ثبوت الحد أمور : ( الأول ) : البلوغ ، فلا حد
على الصبي ( الثاني ) - الاختيار ، فلا حد على المكره ونحوه ( الثالث ) - العقل
فلا حد على المجنون .
( مسألة 136 ) : إذا ادعت المرأة الاكراه على الزنا قبلت .
( مسألة 137 ) : يثبت الزنا بالاقرار وبالبينة ، ويعتبر في المقر العقل
والاختيار والحرية ، فلو أقر عبد به ، فإن صدقه المولى ثبت باقراره وإلا لم يثبت ،
نعم لو انعتق العبد وأعاد اقراره ، كان اقراره حجة عليه . ويثبت به الزنا وتترتب
عليه أحكامه .
( مسألة 138 ) : لا يثبت حد الزنا إلا بالاقرار أربع مرات فلو أقر به
كذلك ، أجرى عليه الحد ، وإلا فلا .