شاهدان بطلاقها ، فحكم الحاكم به ، ثم رجعا وأظهرا خطأهما ، فإن كان بعد
الدخول ، لم يضمنا شيئا وإن كان قبله ، ضمنا نصف المهر المسمى على المشهور ،
ولكنه لا يخلو من اشكال بل الأظهر عدم الضمان .
( مسألة 125 ) : إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة - زورا - فاعتدت المرأة
وتزوجت زوجا آخر مستندة إلى شهادتهما ، فجاء الزوج وأنكر الطلاق فعندئذ
يفرق بينهما ، وتعتد من الأخير ، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني ،
ويضربان الحد وكذلك إذا شهدا بموت الزوج ، فتزوجت المرأة ثم جاءها
زوجها الأول .
( مسألة 126 ) : إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة ، فاعتدت المرأة فتزوجت
رجلا آخر ، ثم جاء الزوج فأنكر الطلاق ، ورجع أحد الشاهدين وأبرز خطأه ،
فعندئذ يفرق بينهما وترجع إلى زوجها الأول ، وتعتد من الثاني ، ويؤخذ الصداق
من الذي شهد ورجع .
( مسألة 127 ) : إذا حكم الحاكم بثبوت حق مالي مستندا إلى شهادة
رجلين عادلين ، فرجع أحدهما ضمن نصف المشهود به ، وإن رجع كلاهما ضمنا
تمام المشهود به ، وإذا كان ثبوت الحق بشهادة رجل وامرأتين ، فرجع الرجل عن
شهادته دون المرأتين ، ضمن نصف المشهود به ، وإذا رجعت إحدى المرأتين عن
شهادتها ضمنت ربع المشهود به ، وإذا رجعتا معا ضمنتا تمام النصف . وإذا كان
ثبوت الحق بشهادة أربع نسوة كما في الوصية ، فرجعن جميعا عن شهادتهن ،
ضمنت كل واحدة منهن الربع ، وإذا رجع بعضهن ضمنت بالنسبة .
( مسألة 128 ) : إذا كان الشهود أكثر مما تثبت به الدعوى كما إذا شهد
ثلاثة من الرجال ، أو رجل وأربع نسوة ، فرجع شاهد واحد ، قيل إنه يضمن
بمقدار شهادته ، ولكن لا يبعد عدم الضمان ولو رجع اثنان منهم معا ، فالظاهر
أنهما يضمنان النصف .